الإعلام اللبناني الدولي يحاور السياسي والإعلامي سالم زهران ,هل هو أقرب إلى حزب الله أم إلى حركة أمل ؟هل تحسنت علاقته مع الرئيس عون ؟ما علاقته بسوريا ؟ وهل ينافس الرئيس سعد الحريري في بيروت؟…حاورته: د هبة الله قضامي و نعمت حيصون ..
الإعلام اللبناني الدولي يحاور السياسي والإعلامي سالم زهران بدقة وتفاصيل ،
-كيف شق الإعلامي سالم زهران الطريق الإعلامي والسياسي ؟..
-هل هو أقرب إلى حزب الله أم إلى حركة أمل ؟،
-هل تحسنت علاقته مع الرئيس ميشال عون ؟
-ما علاقته بسوريا, هل “جندته” الأزمة السورية أم تَبع القومية؟
-هل ينافس الرئيس سعد الحريري على المقعد السني في بيروت ..؟..
-هل إقترب موعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله؟..
حاورته: د هبة الله قضامي و نعمت حيصون ..
-من قال أنك لا تستطيع أن تبحر خلف مساحات الحلم في بلد يضج بالصراعات والحروب ,ومن قال أنك لا تستطيع أن تغامر , ولليقين أن تضع روحك رهن المغامرة؟.
-ضيفي ليس شخصية عادية بل شخصية” نموذجية” يصعب تلخيصها بكلمة أو عبارة…
– ” صلب وعنيد ” ولكن بهدوء ، يبدو قاسيًا لكنه أرق من النسمة فإن جالسته طالعته , فكلما أبحرت في تاريخه وصفحاته تهادى مع علو الموج , وأحيانا حيث التيارات يغوص بك ,يمكنك أن تتوغل بأفكاره، ولكن وأنت تعرج بها تجدها سهمًا واحدًا وبلا منعطف, وجميعها تصب في خانة ” المبدأ “..
-سالم زهران ليس شخصية مشاكسة بل شخصية متيقنة ..
-المبدأ من الولادة حيث النشأة هو كما هو, لم تضرب به رياح التغيرات .
– يحمل في قلبه حب المقاومة , قد يكرهه البعض غاية الأذى , أو تُضرب له تحايا الإحترام لتفانيه في العمل الإعلامي المقاوم…
-لم أجد بسالم زهران سوى الطفل الأرعن ,فجأة تراه بصورة رجل, يتطلع عكس الآخر, يبحث عن المعرفة الدائمة, لم يتسلق المراكز ,كانت تأتي إليه من باب التجربة والقدر , وانغماسه بما يحب, إضافة إلى التمسك بقوة العلاقات ومتانتها …
-ظل على نهجه, يعشق هواء سوريا ولمرة لم يفصل أنفاسه عنها ..
-تربى على قواعدها الثابتة , فكلما تنشق مناخ القومية انعشت مخيلته .
-أطلقه الربيع العربي إلى الشاشة فوقف “كند” له ..
-حمل الهموم باكرًا ضحى بشبابه في سلك القضايا السياسية …
-لم يغامر كحال الشباب اللبناني بأوراق السفر سعيه خلف حلم يفصله عن قضايا الوطن .
-كرس حياته لقضية بحجم أمة تحولت إلى كونية , مُعقدة إذا خَسرت, وظافرة إذا انتصرت ..
-لم أستطع مع سالم زهران أن أحدد به الجهات الأربع …في الحب والإنسانية والتضحية والمغامرة.
لكن يقين “المغامرة” اكتسحت كل الجهات وتفوقت به …
-جلست لأسابيع لأكتب مقدمة تشبه سالم زهران ,لأول مرة أعجز عن تلخيص شخصية وجدت فيها حالة “نموذجية” فكلما حاولت أن أكتب عنها عبارة واحدة , تراجعت ..
-وجدته كمدينة شُيدت بتاريخها فمن أي واجهة أكتب عنها.. ؟…
-عذرا منك سالم زهران لم أستطع أن أتخطى فكرة كتابة مقدمة تُليق بك ..
– فالمقدمة بالنسبة للمدونة الإعلامية تعني لي أكثر من الحوار , لأنها تلخصك أنتَ فيجب أن تشبهك قبل أن تشبهنا ..
لا بل تمهلت لأكتب عنك ,تركت نفسي حتى اختمرت شخصيتك في رأسي, وضاج قلمي لأخرج بمقدمة تشبه سالم زهران …
فلم أجد سوى عنوان واحد : ..
-شجاع في زمن الإرهاب.
-مغامر في زمن الموت.
*أهلا وسهلا بالإعلامي سالم زهران ضيف” ليميديا ” الإعلام اللبناني الدولي ..
-أهلا بكم عزيزتي وأنا أتابعكم وأتابع مقالاتكم ونقدكم بشغف..
وأعتز بدور المرأة وما تلعبه في السياسة والإعلام من قوة وثبات ..
* بداية ما هي المرحلة التي تود أن تُحدثنا بها عن نفسك ؟..
-أرغب بالحديث عن مطلع العام 2006 ,حيث كنت أعيش حياتي بهدوء ,أعمل في التدريس الجامعي , أذهب في الساعة الثامنة صباحًا وأعود في الثانية ظهرا,أرتاح قليلا ثم ألتحق بدوام آخر حتى المساء ..
أعطيت الصفوف العليا منها التعليم المهني ومنها على المستوى جامعي BT TS LT
*كم كنت تبلغ من العمر ؟..
-كان عمري 26 سنة .
*ماذا كنت تُدَرس ؟..
-كنت أُدرس مواد علم النفس التربوي, ومادة علم النفس الإعلامي, مواد علم النفس النمو, وتاريخ الدائرات التربوية.
*ما هو إختصاصك ؟..
-تخصصت في “علم النفس ” .
*هذا كل شيء أم لديك هوايات وممارسات ؟.. .
لا طبعا , كنت قائدًا ومدربًا كشفيًا ودوليًا في وزارة الشباب والرياضة, أمرن اساتذة “كشافة التربية”” وكشافة التنشئة” ..
*هل كنت أوضاعك المادية جيدة؟..
– كانت حياتي – (المادية والمعنوية) مريحة -وبكامل الطاقة, كنت أشعر بالرفاهية.. مُنتج من خلال التعليم لم أشعر بالقلق حال الأمور المادية…
-بالعام 2006 في السنة التي اندلعت بها حرب تموز كنت أكتب “بمجلة فكري” وبمجلة” البناء” فقط , لم يكن بواردي الإحتراف في عالم الكتابة , بل أخذتني الحياة الكشفية فوصلت لأعلى درجة بها ونلت الوسام الأعلى (الكشفي والعالمي).
-في الحياة المهنية كنت أزاول مهنة التعليم إلى المستوى الجامعي .
-مع بوادر حرب تموز لم أجد الدور الكشفي كافيًا .. رغم سعينا لتخفيف من آلام الناس ومداوتهم , أو الإنخراط بموضوع الإغاثة.
*كيف أوجدت نفسك في عالم الإعلام ؟..
-اخذتني الصدفة إلى إذاعة صوت الحرية قدمت البرنامج الأول بعنوان” الجيل الجديد” , وبرنامج آخر” خارج القيد” كنت أعده بداية .. لاحقا أصبحت أعده وأقدمه..
ثم بدأت في صحيفة السفير بصفحة ” صوت وصورة” وبقيت في حقل التعليم ولكن خفضت حضوري ,وأوقفت نشاطي الكشفي بإستثناء المؤتمرات الخارجية لمرة في السنة….
*انخرطت في العمل الإذاعي بشغف فهل عشقت الإعلام ؟…
-كثيرا وأندمجت بالتجربة …
*كيف وُلدت شهرة سالم زهران ؟..
-في العام 2010 ومع عشية الربيع العربي تجسدت أمامي مجموعة أدوار مختلفة, كان لها علاقة ملموسة أنتجتها المرحلة ..
*هل نستطيع القول أن العام 2010 أي مع بداية الأزمة السورية كانت الدافع الأول لتبلور من خلالها شخصيتك .؟؟
-لا الموضوع يصبح تراتبي, وتجميع وترقيم وتوظيف خبرات جراء عدة وظائف عملت بها أو مارستها في الحياة .
-القليل مثلا يعرف عن تجربتي الشعرية , أو عن موهبتي في كاتبة الأغنية.
*هل تذكر أهم كِتاباتك ولمن ؟.
– كتبت للدكتور وسام حمادة نصًا شعريًا يتحدث عن أطفال غزة يقول :” لطفل غزة في غرفة الانعاش أغمض عينيك لأغرق في ظلمة نومك…
– وعن شخصيتي خلال فترة (معينة) تحولت حياتي إلى تجميع خبرات ومواهب ، فالذي يكتب النص الشعري, إضافة إلى اختصاص علم النفس , ذهابي إلى مصر للتخصص في مجال الإعلام, خبرتي بالحياة الكشفية , إختصاصي في التواصل ونقل الفكرة , مدير إذاعة صوت الحرية , خبرتي في العمل الإذاعي , التمكن من لغة الحوار هذا لم يمر عندي مرور الكرام بل كانت محطات وأنغمس بها ،
– الحياة الكشفية , قوت عظمي وشخصيتي , لم أجد صعبوية لأدخل مجال التدريس والتعليم , من هنا بدأت الأمور تتوسع وبدأت تتبلور شخصيتي حتى العام 2010 ..
*ماذا شعرت ؟.. ..
-شعرت مع عشية الربيع العربي بداية ثورة جديدة تنمو بداخلي ..
*هل ساعدتك الثورة التكنولوجية, وعمليات التوصل الإجتماعي ,إضافة إلى النهضة الإعلامية والفكرية , بتحويلك إلى إعلامي ناجح- قد يكون العمل الاذاعي بقمة الروعة , لكنه ليس كافيا للشهرة أو للإحتكاك المباشر مع الجمهور, وتكوين هذا الرصيد الشعبي, كيف كونت جمهورك وبهذا الحجم ؟.
-العمل الاذاعي شهرته محدودة, لهذا ذهبت بالعام 2010 ومن جيبي الخاص وبمساعدة زميلي الأستاذ طارق العز إلى تأسيس موقع” الارتكاز” وهو عبارة عن موقع الكتروني بسيط , عملته بمجهودي الخاص ساعدتني بعض الزميلات في الحقل الإعلامي بداية لاحقا أكملن في وسائل إعلامية أخرى .
-الموقع لامس بي الحث على لغة التواصل …
*هل كان الموقع هو الشرارة الاولى ؟..
-من خلال الموقع كان ظهوري الأول على الشاشة , عندما بدأت أنخرط في النشاط الإعلامي والسياسي ..,,
*ما هي ميولك السياسية في تلك المرحلة ، ومدى تعصبك للقضية السورية ؟.
-ميولي السياسية كانت هي وما زالت هي, ذكرت سابقا أني إبن الكشاف “وبالحزب القومي” هذا مطرحي ومكاني ,و مفوض عام بكشافة النهضة في الحزب القومي , مدير إذاعة ” صوت الحرية”وهي أيضا إذاعة الحزب القومي..
– هذا عالمي ونهجي منذ البداية أكملت بما بدأت..
-عندما ولد إبني علي آذنت له “تحيا سوريا” لم يكن الرئيس الدكتور بشار الأسد قد سمع بإسمي .
-هذه كانت ثوابتي وما زالت لم أغير ميولي السياسية ، أو ذهبت بعدة إتجاهات .
*أما لماذا سوريا ؟..
-عندما حدثت الحرب السورية ,ورأيت سوريا تحترق وتنقسم وأنا طالما ترعرعت وتنشقت وشربت وتنشقت هواء الحزب القومي وعبارة “تحيا سوريا كالماء والملح” ,في الصباح والمساء وجدت نفسي في الخط حيث نشأت , وجدت قناعاتي تماما , ومثابرتي على النهج .
فكيف لا أجد نفسي وفي الصميم..
*ما هي المقابلة الأولى أو الحلقة التي تركت الإنطباع الأول والعام عن شخصية سالم زهران لدى الرأي العام المحلي والعالمي ؟..
-أول ظهور لي كان على إذاعة “فرنسا 24” حدثت بالصدفة يومها طلب مني مراسل الإذاعة وسيم زهيري أن أرشح ضيفًا سياسيًا لبرنامجه -كان موضوع الحلقة الأزمة الليبية, أمنت له طلبه , إلا أن الضيف إعتذر في اللحظة الأخيرة , فطلب مني وسيم شخصيا أن أكون ضيفه البديل ..
*كيف كان شعورك ؟..
-لا أكذب, تعودت دائما أن أكون المحوار, ولكن أن أكون الضيف فتلك كانت مسؤولية كبيرة جدا ..وكان الظهور الأول ..
*وما الفرق ؟..
-ربما الإعلامي الإذاعي يكون أهم شخصية إعلامية , لكن جهوده الإذاعية تبقى محدودة ومحلية وشهرته محصورة وضيقة .
– الشاشة: إما أن تصنع منك نجمًا أو تعيدك إلى زاوية المكتب ..
-المقارنة بين العمل الإذاعي و الصحفي وبين التلفزيون أن تستوقفك الناس في الشارع هل أنت سالم زهران نفسه من يكتب في صحيفة السفير مثلا ؟..
-الناس كانت تسمع بإسمي لم يقتربوا من شخصيتي إلا من خلال الشاشة ..
– الذي تغير أولا : جمهوري على مواقع التواصل الإجتماعي تغير لم يعد مجموعة أصدقاء نضيفهم إلى حسابنا ونكتفي .
الجمهور الإذاعي قد يبدو محلي .. لكن الموقع يتجه نحو تداول بالمعلومة أكثر…..
– بعد ظهوري على الشاشة لم أعد شخصية إفتراضية بل أصبحت شخصية “عامة” ومثيرة للجدل والمتابعة.
*هل غير موقع الإرتكاز من حياتك؟..
-المواقع نتيجة التلفزيون- الشاشة تسجل الشهرة وليس الموقع ولكن قد يكون الموقع من أبواب الوصول إلى الشاشة ؟.
*بنظرك التلفزيون هو الأساس ؟..
-هو الأساس والمقياس .والدليل ما تعانية المواقع اليوم من الزحمة ومن التكبد والتعب , فيضيع جهد المواقع بين زحمة المعلومات , لكن الشاشة تصيب بشكل مباشر..
*لنقل أن التلفزيون سبب شهرة سالم زهران ما علاقتك بحزب الله حينها ؟..
-علاقاتي بـ”حزب الله” كانت مختصرة بالسرايا اللبنانية لمقاومة الإحتلال الاسرائيلي ..أنا إبن “السريا” وقلة يعرفون هذا..
*لكن المعلومات تتحدث عن علاقة شخصية جمعت بينك وبين السيد حسن نصر الله ؟؟.
-بوقتها ،لالا !!
*هل تذكر الحلقة التلفزيونية التي تركت إنطباعا عن شخصية الإعلامي سالم زهران.. لدى الرؤساء والنواب ورجال الأمن؟..
– الحلقة التي لعبت أهم الأدوار كانت بالعام 2011 مع الإعلامي هيثم مناع على محطة ( فرنسا 24 ) وبالتحديد عن الموضوع والملف السوري …كانت تملك من الشفافية المطلوبة والشرح الدقيق والمباشر .. حدث أن الكل شعر بحالة إعلامية جديدة هلت على المتابعين وأهل السياسة معا،.
*هل هذه المقابلة دفعت السوري أن يتعرف على سالم زهران..؟.
– نعم كانوا قد سمعوا بالأسم فقط ,الحلقة أطلقت شخصيتي …
حتى الدكتور بشار الأسد تعرف على شخصيتي من خلال الشاشة..
*فقط ؟..
-فقط..
*ماذا غيرت الحلقة من محيطك وعالمك ؟…
-غيرت الكثير أولا : أني كنت أسكن في حارة الناعمة ..وبدأت تصلني رسائل التهديد من هنا وهناك نظرا لأرائي السياسة ومواقفي مما دفعني لأسكن منطقة أخرى ..
-أذكر أني لم أعد أستطيع أن أركن سيارتي في موقف السيارات لأتوجه إلى الجامعة أو معهد التعليم .. أصبحت بحالة قلق , لم أعد أشعر بحرية التنقل ..
-على صعيد التعليم كنت مُدرسًا جامعيًا وتعتاش من مهنة التعليم هل إنتقلت التخوفات تلك إلى داخل الصف..؟؟.
-أنتقل الموضوع إلى داخل الصف وبقوة فبعضهم من أصبح يحبني بلهفة، وبعضهم من كرهني حتى الأذى والموت ، ولمواقفي إنقسم الطلاب من حولي وما عادوا ينظرون إلى شخصي كأستاذ ,أصبحت أبدو إما كطرف سياسي ,أو كخصم سياسي , إو كمعارض سياسي , خاصة لحظة إغتيال الإعلامي جبران تويني شعرت أن بعض التلامذة سوف يضربوني حتى الموت ..
*كم كان عمرك ؟
-كان عمري 30 سنة ..
*شاب وفي عز الفتوة ..لديك (طفل ) وأصبحت تحت عين المراقبة والتهديد ..ولم تكن على علاقة مباشرة مع الأحزاب الداخلية أو قد فتحت على العلاقة السورية …
كيف يستطيع سالم زهران أن يحمي ظهره في تلك الأثناء ….؟.
-في الثلاثين من عمري إكتشفت أني لم أعد أستطيع أن أكمل في مجال التعليم ..وباتت خياراتي صعبة للغاية وعلى شفير مغامرة ..
-تركت التعليم الذي هو كل حياتي ومصدر عيشي ..
-لاحقا إكتشفت أن الإذاعة والجريدة لن تعبرا عن شخصيتي السياسية والتي باتت “عامة” بنظر البعض وبسبب الظهور الإعلامي وما يتطلبه الظهور من متابعة الأحداث والمستجدات وقراءة الوضع لحظة بلحظة.. ..
-لم يعد أمامي من خيارات إلا لأوسع دائرة علاقاتي الأمنية …
*جيد أن أصبحت بدائرة جديدة ولكن سالم زهران من أين حاول بداية أن يستمد مصادره الإعلامية ويغذيها ؟..
– السؤال جميل .. إذا حاولنا مراقبة تطور ظهوري التلفزيوني، فظهوري في أواخر العام (2010 ومع بداية العام 2011) لم يكن يعتمد على المعلومة والتلقين أكثر مما يدور حوله أصل النقاش بالفكرة كان النقاش له علاقة بالتساؤلات.
-أما عن مصادري …كنت أقرأ الصحف يوميًا وأتابع جميع الإصدارات …
*عجبا وهل يأخذ سالم زهران معلوماته من الجريدة , فماذا عن السبق الإعلامي ؟..
– أكرر أنه في العام 2010 كان حال النقاش مختلف,كان السؤال والنقاش بأصل الفكرة..مثلا: هل نذهب إلى “سوريا” أو لا نذهب؟، “الإخوان ” جماعات أصولية أم لا ؟ ، نقاتل إلى جانب الجيش “السوري” أو لا نقاتل؟ , نكون مع الثورة أو نتصدى لها؟ .. هل هذا ما يسمي بالربيع العربي أو لا يسمى ؟. ..هل هذه ثورة أو لا ؟.، كانت المعلومات نتيجة الوضع تكونها التساؤلات ..
-كانت الإجابة تعتمد على الثقافة الشخصية، وتراكم المعلومات منذ الولادة وليس لها علاقة بالمعلومة والتلقين ولم يكن حزب الله قد قرر المشاركة في الحرب السورية ..
– كنا نعيش حالة الاغتيالات السياسية في لبنان ,وكنا لا زلنا نتحدث بحرب( تموز 2006 واغتيال الحريري بالعام 2005 ), كان الحديث هل نكون مع “الوهابية والإخوان ” أو في خط “الشوافع والشيعي ؟، كان النقاش (8 آذار على حق أو 14 أذار) ؟ كان النقاش عقائدي أكثر ..
*بعد أن قرر حزب الله المغادرة الى سوريا أين وقع دورك ..؟
مع نهاية (2011 وبداية 2012) كنت قد التقطت” التكنيك” من جميع الإتجاهات ومن خلال الإذاعة و التلفزيون ..مع بداية العام( 2012 )بدأت علاقة مباشرة مع قيادة “حزب الله” ثم مع الرئيس إميل لحود, مع الرئيس الدكتور بشار الأسد ,مع قيادة الجيش اللبناني ، ومع قائد الجيش جون قهوجي .
*تلك علاقات إذا أردنا تسميتها ، ولكن يقال أن هناك جلسة جمعتك مع الرئيس إميل لحود وكانت “خاصة” ؟..
-أنا والرئيس لحود في علاقة إخوة بدأت بالعام( 97_ 98 )من خلال العمل الكشفي والإذاعة ..عندما نتعمق في عالم (ما )وننغمس به تتحول العلاقات الصغيرة إلى علاقات مشتركة تنميها وتطورها الظروف ، وقد استضفت الرئيس إميل لحود بأكثر من حلقة إذاعية في العام (2005 -2006) دائما العلاقات لا تنمو في لحظتها ومن الطبيعي أن تتطور …
*حاولت إستثمار علاقاتك..؟..
-بل تطوير علاقاتي فكل علاقة نمت لي من خلال الإذاعة والجريدة رحت انميها واطورها لأن موقعي السياسي تغير …
*ما الفرق بين العلاقات السياسية العابرة, وتمكين العلاقات في العمل السياسي ..؟.
-الفرق عندما كنت أحاول أخذ مقابلة من أحد ,كانت تترواح المقابلة بين القبول والرفض ، وكنت أضرب عدة إتصالات لتصدف محاولة, وقد يكون هذا السياسي ضيفك أو لا يكون.
-الذي تغير معرفتهم بي , فالإسم والثقة عاملان من عوامل التواصل المباشر , وباتوا يعرفون طرحك وأسلوبك ونقاشك وشخصيتك …
*هنا أصبح موقعك متمكن من الحصول على المعلومة..؟؟.
-طبيعي أن تصبح اللعبة أسهل…
*أخبرنا عن اللعبة الاخبارية ..؟؟.
-اللعبة الإخبارية أهون بكثير مما نتصور ,أو ما يُبالغ بها, فمجرد تكوين العلاقات , تصبح اللعبة الإخبارية سهلة ,تصلك الملومات دون سعي وجهد ..
*ماذا عن الإجتماع السري بينك وبين الدكتور بشار الاسد ؟؟
-لا أبدا لم يكن سري بل علني وكانت مجموعة صور أيضا.
*لماذا صُنفت شخصيتك بين المشاهير في عالم السياسة ؟؟
-صُنفت لأني أصبحت في الواجهة وتحت أنظار الجميع ومتابعة الجمهور وأهل السياسة ..وتلحظين هذا في خلال صفحتي ..ومن خلال إطلالاتي التلفزيونية…
-ولكن ليس المهم كم نظهر بحلقات على التلفزيون وتبدو الحلقة خالية من المواجهة والمعلومات, المهم ما نتركه من تأثيرات واضحة وملموسة خلف الشاشة ….
ويرتكز هذا على إطلالة ناجحة…سكوب ناجح.. فتركض الناس للإستماع لك أو للإطلاع على معلوماتك فكيف إذا كانت المعلومات على مستوى بلد يحترق وينقسم كــ”سوريا ” .
*ما الذي تميز به سالم زهران كي ينجح بهذا الدور …؟؟..
-هناك 3 عوامل مهمة لإبراز دور أي إعلامي ناجح :
-الجرأة بالقول الفيض في المعلومات .
-هناك الكثير من المعلومات..ولكن الجرأة لمن يقولها أو يتحدث بها .
مثلا : ميشال سليمان الكل كان يصفه بالحرامي ولكن من تجرأ وقالها ..؟؟
*أنت تجرأت…؟..
-نعم تجرأت..
*لم تخف..؟.
– تجرأت ولم أخف من النتائج ..لأني أملك معلومات أوسع وأدق..
*بعيدا عن حجم الجمهور ,لماذا تهافت الكل على مدك بالمعلومات وأقصد الواجهة الأمنية ..؟.
-أي موقع إعلامي في بداية إنطلاقته بحاجة إلى معلومة, مع الوقت عندما تظهر قوة الموقع بأشخاصه الكل يتحمس للظهور من خلاله فتبدأ عملية ضخ المعلومات .
الحصاد دليل الزرع…ومن يزرع يحصد ….
*في العام 2012 لم يعد سالم زهران مجرد إعلامي ..بات يتمتع بالشهرة والكاريزما وأيضا بجمهور يُمجده ، ويغلب عليه صفة” سياسي” ، ولم يعد بالإمكان البقاء في موقع التجربة والهواية .. بل أصبح سقفك السياسي أهم من التمركز خلف العمل الصحفي كالجريدة و الإذاعة والموقع ..
وأتخذت قرارك وغامرت بالالتحاق إلى جانب النظام السوري علنًا ,وكنت أكثر جرأة في لحظتها.. كيف تصف لنا طبيعة المغامرة ؟؟..
-بالعام 2012 نضج قراري السياسي وأصبحت بمرمى وملعب المغامرة، وبدأت مرحلة جديدة تتخطى الجرأة ,تماما بإتجاه المغامرة …
-نعم أنا غامرت حين تجرأت وافصحت عن خياري.
-أن تعترف في لبنان وفي ظل الإنقسام الحاد بين فريق (14 و8 آذار) أنك بصف الدكتور بشار الأسد وسوريا تسقط.. أكبر مغامرة..
-وأنا أعيش في حارة الناعمة، تلك جرأة عالية ، بل مغامرة غير طبيعية …
-هنا وجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه .
– لو حدث العكس وسقطت سوريا أو فشل حزب الله كنت أنا إما في القبر أو في الحبس .
-الحياة فيها التحدي والمغامرة وفيها التراجع ..
فإما أن نأخذ قرارنا ونسقط معه أو ننتصر معه ..
*أنت لم تغامر في القرار فقط ،ولا في الجرأة في الحوار والنقاش، أنت كنت تذهب إلى الداخل السوري ما هو دورك في الداخل السوري ؟؟.
– نعم أعترف أني كنت أذهب إلى سوريا والجبهات مشتعلة وتحت القصف فتارة أكون في طرطوس لتأبين الشهداء ,وتارة أكون في حلب, وتارة في الاذقية ..
*كم عدد الشهداء حيث شارك سالم زهران في تشييعهم إلى مثواهم الأخير..؟
– أكثر من خمسمائة شهيد ، وأنت تودعين بالدموع الشهيد تلو الشهيد ..
*وهل كان لديك الشجاعة لترى الجنازة ثم الجنازة ..؟؟
-الحروب دائما قاتمة اللون, لو كانت بيضاء كان يرعاها السلام..
-كانت مغامرة بين الأموات والأحياء وأحيانا تسقط قذيفة خلفنا، وأحيانا أمامنا ..هذه هي مشاهد الحرب قاتمة بإستمرار..
– في كل لحظة نكون على موعد مع الموت ..شاء الله أن كتب لنا النصر والنجاة ..
*ماذا لو خسرت الحرب السورية ؟..
-لو خسرنا الحرب أتوقع أما أنا في القبر أو في الزنزانة ..
-المخاطرة ربحت وكان بالإمكان أن تخسر.
-خلاصة الأمر ….التوفيق من الله ,وإختارني في هذا الطريق فأصبحت سالم زهران ..
-من كان يتصور أن أنتقل من التعليم إلى العمل السياسي ..!!
*من أفضل برأيك سالم زهران قبل الحرب السورية أو بعد الحرب السورية ..؟؟.
-بالنسبة لعائلتي أمي أبي زوجتي سالم زهران قبل الحرب كان “أريح لهم”.. بعيدًا عن القلق…
وأيضا بالنسبة لبيئتي لم يكن هناك خلافات مع أحد وكنا نعيش أجواء (سين سين ) سوريا السعودية ..
-من العام (2004 الى العام 2017 )من الطبيعي أن نشعر وكأننا نسكن في فضاء آخر..
– أما بالنسبة لي الحياة خيارات لا نعرف إلى أين تقود بنا عجلات الزمن .
-سابقا كنت أعبر بقصيدة أو أغنية, ربما بمقال على سبيل المطالعة لإرضاء الذات ..
-اليوم أصبح شغلنا إرضاء الناس …
– سابقا : كان الوقت ملكي أكثر ,كنت أنام متى رغبت ..
-اليوم لا أميز بين الشروق والغروب ,فأي حدث يجب أن نطالعه أو نكون على معلومات سابقة ..
– في العمل السياسي النوم شبه استحالة ,فلو سقط صاروخ على “كوريا ” من المفترض أن نعرف وضع مستر “كيم ” من هذه الضربة ، وتبدأ الإتصالات من هنا إلى هناك ..
-الذي تغير كنت أكتب مقالي في السفير مقابل ( 50 $ ) كأي إعلامي ..اليوم مقالي في موقع الجمهورية وصل إلى (الــ 500 $ ).
*لن أتخطى السؤال من أين يستبق سالم زهران الأحداث عن تسريب معلومة…هل معلوماتك من المخابرات_المعلومات_ أجهزة الأمن ؟
*وما هي أهم مصادرك العسكرية والامنية ؟..
-الموضوع أسهل مما نتوقع وعكس تفيكر الناس …
لكل ملف مرجعه ,أنا التقي بــ “وزير المالية علي حسن الخليل” أقله خمسة أيام في الأسبوع إذا لم نقل كل يوم .
-أي معلومة تتعلق بسلسلة الرواتب والرواتب سأطلع عليها أولا من خلال اللقاءات وأكون كمصدر أول للمعلومة , وقبل الحديث عنها في سائل معينة , فمن يعلم أكثر من وزير الماليه ..؟.
-إي من الأحداث التي تهز الامن الداخلي والخارجي سوف أتوجه إلى دائرة المعلومات فمن يعلم أكثر من وزير المخابرات . ؟
-إذا قامت السفارة الفرنسية بأمر تهديد من المفترض الإتصال بأمن حزب الله أو بأمن الدولة ..
إن أي احتكاك أو علاقة مع جهة “معينة ” تصبح تلك العلاقة الباب الأول للجصول على المعلومات…
*هل تستطيع تسمية دائرة علاقاتك ..؟؟
-أولا : أنا على علاقة مع اللواء عباس إبراهيم , ومع الحاج وفيق صفا ,مع مدير أمن الدولة ، والنائب العام ، ومع مدير المخابرات ومدير (أوجي) بالجيش …
*لا تتردد بالاتصال بهم..؟.
– من الطبيعي أن أتناول الهاتف عند وقوع الأحداث, وأدخل في المباشر ..
-كما أذكر أمامهم أني سأكون ضيفًا على محطة إعلامية وعلى الهواء, هل أقوم بتخويف الناس!!؟. أو أصلهم بالمعلومات ؟. من الطبيعي أن أتناول المعلومات من مصادرها .
-هذا أبسط ما يمكن أن نقدمه من معلومات عن طريق المصادر التي نرتبط بها ..
– منذ مدة اشيع خبر هروب “أبو مالك التلة ” من مطار بيروت الدولي ..
أبسط ما في الأمر الإتصال بمدير أمن المطار ..
*هل حصل أمر الهروب ..؟؟
-الخبر غير صحيح والهدف ضرب صورة وسمعة اللواء عباس إبراهيم ..
*سالم زهران محترف بتوصيل المعلومات …؟
-طبيعي أن نحترف ,وطبيعي الإحتراف في توصيل المعلومات لإزالة الشك أو البت في المعلومات .. وإلا لن تنمو علاقة وثيقة بين الإعلامي والضيف السياسي ,وسياسة المحطة وبين المتابع والمستمع وأهمها تثبيت المعلومات والقناعات…
*هذا على الصعيد الخارجي ماذا عن المعلومات في الداخل …؟ .
-الأمر نفسه إذا كان الأمر يتعلق بمناقشة قانون الانتخابات, من الطبيعي أن أتوجه إلى دولة الرئيس نبيه بري…
*للمناسبة كيف علاقتك بالرئيس بري ..؟..
-ممتازة منذ أيام كنت أتمشى مع الرئيس نبيه بري وأطلعني على مستجدات بعض الأمور..
*هل ترى الرئيس نبيه بري بإستمرار ؟..
-أراه أكثر من مرة خلال الأسبوع وأطلع من خلاله على ما يصوب إليه القانون …
*الناس تحتار بشخصية سالم زهران هل هو أقرب إلى حزب الله أو إلى حركة أمل ؟
-هذا السؤال سألني عنه الإعلامي هشام حداد وجاوبته :”أنا بالحياة الإجتماعية أسمع الموسيقى وأحب الغناء وأملك حرية شخصية هذا لا يجعلني أتقيد حرفيًا ” .. ..
-أنا على علاقة ممتازة مع حركة أمل وحزب الله وفي نفس المسار والخط المتوازن ..
*لكن تبدو بنسبة (70 %) للمشاهد أنك تدير الدفة إلى حزب الله..؟؟
-لا أنتِ على خطأ…
*أيعقل …؟..
-لا بل بالدليل
أنا كنت ضد حزب الله بموضوع ترشيح وإنتخاب الرئيس عون …
*ضد حزب الله ؟؟.
-في هذا الموضوع (نعم)
*كيف يرى حزب الله هذا التصرف…؟.
-تلك حرية رأي , ولي حرية الرأي ما الخطأ ..!!
*متى تكون مع حزب الله 100% ؟.
-في الأوضاع والأمور السياسية الخارجية, وطالما الأمور مرتبطة بسياسة حزب الله من الطبيعي أن أصوب الأمور نحو سياسة حزب الله كما هي ، وأغلب المقابلات تتعلق بموضوع تواجد حزب الله في الداخل السوري ..
-لهذا أبدو متحيزا لحزب الله لأن أغلب الحوارات يغلب عليها طابع الملف السوري ودور ” حزب الله” وخطاب سماحة السيد حسن نصر الله..
-لهذا أبدو بعيدًا عن أدوار “حركة أمل” ,وليس بعلاقتي مع حركة أمل ..
*ماذا فعلت لحظة الاستحاق الرئاسي…؟..
-عندما أقبل الإستحقاق الرئيسى وبقي “حزب الله” على قراره بترشيح الجنرال عون ..
كنت وما زلت ضد تسميته ..
*لمن كان خيارك ..؟.
-أعلنتها أني مع ترشيح الرئيس سليمان فرنجية..
*يعني أنت والرئيس نبيه بري تلتقيان بموضوع ترشيح الرئيس سليمان فرنجية ..؟.
-تماما..100%
*هل أستطيع أن أصرح هذا .؟
-لا مانع إطلاقا..
*لماذا يُمنع سالم زهران من الظهور على شاشة otv ؟.
-لأجل هذا الأمر .. مُنعت من الظهور , أنا اليوم لا أظهر على شاشة ( otv )
*أنت بحالة “بلوك” ؟.
-نسميها بلوك…من سنة وأكثر …
*هل تحسنت الأمور بين حركة أمل والتيار الحر ؟..
-علاقة بري _عون لا تطور بها ..
وهنا أود أنا أشير إلى أمر أني بالموقف الإستراتيجي التقي مع حزب الله 100%
أما بالموقف السياسي التفصيلي المحلي الداخلي التقي مع الرئيس بري أكثر من حزب الله ..
*أنت تقصد بما يتعلق بأمر التحالفات..؟.
-تماما…
*حلمك كنائب أين أصبح كونك في عز الشباب والطموح ونحن بطريقنا نحو الانتخابات وبظل القانون النسبي ؟؟.
-لكل الأمور حسناتها وسيئاتها , الموضوع يخضع لتركيبة البلد ولتركيب اللوائح _ إذا تحالفت حركة أمل بلائحة توافقية مع سعد الحريري في بيروت ليس لي أي مقعد.
وإذا كانا بلائحتين متقابلتين أنا حتما سأكون مع لائحة “حزب الله” _
*ولكن أنت أبن البيئة السنية لماذا لا تحاول أن تؤسس لك جمهورًا بيئيًا.. وكيف هي علاقتك بالطائفة السنية ؟؟.
-علاقتي جيدة مع المفتي دريان لا بل ممتازة ..
-السنة اليوم مع سعد الحريري ليس لأنه أجمل مني أو شخصية أقوى ..بل لأنه أبن رفيق الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية بالتالي لا يوجد بديل حاليا ..
-لكل الطوائف خيارات سياسية تتعلق بالخارج ..
-كما لي خياراتي للناس خياراتها ..
-الشارع السني بكل شفافية هو جزء وكبير من لعبة المذاهب..
-ربما يبدو الشارع السني بحالة إنقسام لكن التوتر المذهبي العالي ( سني شيعي ) يدفع بالطائفة السنية للتمسك بالقرار السعودي ..
– الشارع السني مع الحريري نكاية بــ”حزب الله ” وليس قناعة به ..
-عندما يخف التوتر المذهبي “إيران والسعودية” أو بين السعودية وحزب الله ” … يصبح اللعب اسهل .
*هل تبدو شعبية الحريري في طرابلس كما هي أو تراجعت ..؟؟.
-ليست كالسابق ولكن لغاية اللحظة لم يجهز البديل السني الذي يستطيع أن يحل بدل الحريري لأن التفويض السعودي ما زال بيده .. ..
-الناس اليوم مع السعودية وليس مع سعد الحريري ….
*لماذا تنازل سعد الحريري وصمم على مرشح” حزب الله” وأعلن إنتخاب الجنرال عون… هل من توضيح ؟؟
-قناعتي الشخصية حصلت تسوية سعودية إيرانية تحت الطاولة …
-سعد الحريري لم يعص السعودية ..
*اطلاقا ؟..
-أبدا …
-هذه هي السياسة والسياسة مصالح ..
-الجمهور أو الرأي العام يرى المسرحية ولا يرى خلف الكواليس وما يريد المخرج ..
-خلف الكواليس تم إنتخاب الرئيس عون بتسوية عبر عنها وزير الشؤون الخارجية محمد جواد ظريف عندما قال :” أدى تواصلنا مع السعودية إلى إنتاج رئيس لبناني” …
*لماذا..؟.
-تعود للموقف ولحظة إتخاذ القرار…
*هل حدث ضغط دولي مثلا ..؟.
-على لبنان قرار أمريكي روسي بتحيد لبنان عن دائرة الصراعات الخارجية ..
*الجميع عاصر الحرب السورية في قيامتها وبنادقها وصواريخها و بأم العين كنا نعيش مشهدية الحرب ..كيف تغير المشهد الأخير من حالة تصعيد دولي وتسلح وإرهاب وتهويل إلى تغيرات سريعة نتج عنها تسويات سريعة _حتى ظهر مشهد التسوية بشكل حاضر في عرسال وجرود بعلبك وبأقل المشاكل والخسائر ..؟
-اليوم الكل استثمر بالحرب السورية ولكن انتِ اليوم تنظرين إلى مشهد التسوية لأن الحرب السورية إنتقلت بعدة مراحل .
-لو لم يصمد الرئيس بشار الأسد غاية أن جاء حزب الله ليسانده الحرب عندما تعب …ثم دخل الروسي بقوة ..كان مشهد التسوية مختلفًا …
-ما يحصل الآن نتيجة ثبات وانتصار أدى إلى أخذ الأمور بإتجاه التسوية …
*هل كنت تتوقع حزب الله بهذه القوة العالمية ليغير معادلة حربية ..؟.
-حتى السيد حسن “متفاجىء”..
سأروي لكم هذا ..
-عندما تطورت الأحداث في سوريا ذهب السيد حسن لزيارة السيد علي الخامنئي وقال له : “نحن لدينا رؤيتنا أن نشارك في الداخل السوري لأن الأمور أبعد من ثورة بل هو مشروع ومخطط إرهابي على المنطقة ..
أجاب السيد علي الخامنئي:” تكليفكم أن تقاتلوا مع بشار الأسد ” منتصر “” …
-عندما أجتمع السيد حسن مع جماعة “شورى حزب الله” قال لهم النصف الأول من الكلام ولم يتحدث عن النصف الثاني أخبرهم بأمر التكليف والذهاب إلى سوريا …ولم يقل لهم أننا سننتصر..
– عندما عاد السيد حسن إلى المنزل قال لنفسه: ” يا ضعيف الإيمان أنسيت أنك بحرب تموز عندما كنت تقول يا رب دعني أقف على قدمي وجاء النصر من الله وحدث الإنتصار الالهي …..
في اليوم الثاني عقد السيد حسن إجتماعًا آخر, وأخبرهم أننا سننتصر ..
*أين أصبحت التهديدات ..والقواعد عسكرية …. وحال الجيوش العالمية وتهديداتهم لبعضهم الآخر. أين بات أمر التهويل ؟…
-الحرب السورية مرت بمراحل عديدة ,وحدثت بالتدرج الجيش السوري عندما تعب تابع حزب الله إلى جانبه _ فلو إنهار الجيش السوري منذ البداية ولم يستطع حزب الله مساندته، وعندما تعب حزب الله ولم تسانده إيران, وعندما تعب الإيراني لم تسنده روسيا كانت اللعبة مختلفة ..هذا الحلف التدريجي والتكتيك الجاهز والحاضر أعاد الإعتبار لكل مفصل من مفاصل الحرب السورية …
*هل إنتصرت الحرب على سوريا بقوة التحالف..؟؟
-إنتصرت بالصمود المستمر …فلو تدخل الروسي من اللحظة الأولى ..كانت أميركا تدخلت
وحدث ما يسمى “بحرب الدول” …
*هل جاء الروسي بالتوقيت المناسب . ؟؟
-طبعا ، لو إستبق الأمر كانت الحرب تطورت إلى صراع قطبي أو لعبة دول ..
*كيف تقاس العلاقات الدولية بنظرك..؟؟
-اللعبة السياسية بالعلاقات الدولية .. لا تقاس كالعلاقات بين عشيرة وعشيرة دولة ودولة اللعبة الدولية السياسية تختلف حساباتها في ميزان الحسابات والصراعات الدولية ..
-طالما تستطيع الدول أن تحارب بالآخر لماذا تجر نفسها إلى حروب مباشرة…..
*هل أعلن الدكتور بشار الأسد إفلاسه كما نادى البعض .؟..
-دين سوريا صفر ، سوريا الوحيدة غير مديونة لأحد.. من عهد الرئيس حافظ الأسد …
*ما هي دوافع الحرب على سوريا..؟..
-من أهم الأسباب للحرب على سوريا أنها غير مديونة لمنظمة التجارة العالمية ..
*من سيتكلف ويتكبد مصاريف الطائرات الروسية التي شاركت بالحرب السورية ، إضافة إلى أمر التسلح ؟؟.
-يعود ذلك إلى عقود الغاز والنفط طبعا سوريا لن تلزمها لأمريكا، من الطبيعي أن تكون الأولوية للروسي والإيراني والصيني ..
*ما هي حصة أميركا ؟
-أنا قناعاتي سوف تكون حصتها صفر, لأن الروسي إذا أنشأ قاعدة بحرية ومقابل هذه القاعدة أنابيب الغاز فهل يضربه الأمريكي ؟. لا ..
* ما هي جائزة أميركا طالما لديها سياسة التفاوض مع الأقوى..؟..
-الجائزة أنها عادت بنا إلى الوراء 50 عامًا ..لنعيد مشروع إعادة الإعمار كما كنا ,ومن حيث البداية ..
-عندما تصنف أميركا الأعداء تضع الصين كوريا الشمالية ثم تنزل بعكس السلم _
ولكن إذا نظرنا إلى أمر روسيا فهي هنا بالقرب منا بعد أن نقطع تركيا ..
-أميركا وراء المحيط لن تصل إلينا ولن نصل إليها ..
*ما هو وضع إسرائيل؟
-إسرائيل في أحلى أيامها وظروفها طالما هناك توتر سني شيعي إسلامي مسيحي وتهجير وعبث بالمكونات والأعراق هي مرتاحة جدا ..
*متى يبدأ القلق الإسرائيلي؟
-يبدأ قلق الإسرائيلي عندما تنتهي الحرب من حولها . ..
-إسرائيل تعيش على تناقض المكونات الإسلامية ..
*ما الذي يجعلنا نستبعد الحرب على لبنان _ هل هناك ضربة ما..وما هو وضع حزب الله ؟؟
-منذ مدة قامت إسرائيل بمناورة دفاعية كان التفكير بالمناورة كيف تحمي إسرائيل أمر المستوطنات والسكان والمناطق..
-لو كانت المناورة قتالية لإحتلال شمال الليطاني كان الشك بوقوع الحرب واردًا لنا ..
-مشكلتنا لا نتابع التفاصيل .. المناورة الدفاعية لا تعني الحرب..
-طالما في لبنان 13الف من قوات حفظ السلام ” اليونيفيل” بين ضابط ومجند ..
-من المستبعد حصول ضربة تقحم إسرائيل نفسها مع الدول وتعرض قوات الدول للتهلكة لأنهم بحماية دولهم ..
-هذه الدول تخاف كثيرا على جنودها ليست مستعدة لإرسالهم إلى مستنقع التهلكة ..
-منذ فترة قريبة تم أمر التجديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في لبنان هذا يدل أن الهدوء لا مفر منه ….
*المجتمع الإسرائيلي غير حاضر للحرب ؟…
-المجتمع الإسرائيلي يتحول من مجتمع حربي إلى مجتمع مدني ويعيش اليوم حياة الرفاهية ..
-إسرائيل عندما دخلت فلسطين في 48 … كان هدفها أن تقتلع الناس من أرضها ومنازلها وتُمكن نفسها بالقوة الضاربة.
-كانت ثقافتها السابقة ثقافة قتالية ..اليوم تلك الثقافة تراجعت ..
*سالم زهران بعد الحرب السورية إلى أين ؟.
-الحرب السورية لم تنته بعد، إقتربنا من الحلول ولكن تنتظرنا الحروب الناعمة وهي أشد خطورة منها .
-هناك مجموعة من الحروب لم تأت بعد , ثقافية ,أيديولوجية, واقتصادية, وإجتماعية …
-سوريا بحاجة إلى حضور إعلامي أكثر من الأول, ومن الطبيعي أن يقترن دوري بالحروب الناعمة ..
*منذ قليل ذكرت أن إسرائيل ليست بوارد الحرب على لبنان..هل بوارد حزب الله الحرب على إسرائيل..؟..
-حزب الله يطبق قاعدة الإمام علي (ع) ..والمبدأ يقول إذا هبت أمرًا فقع فيه ..
-لا حزب الله يريد الحرب مع إسرائيل , ولا إسرائيل تريد الحرب على حزب الله ..
-إسرائيل تخشى من تَسلح حزب الله ..
-إذا حصل اصطدام بينهما سيكون الكباش” في الأراضي السورية” ..
– فوق لبنان خيمة وغطاء دولي،المطلوب إستبعاد لبنان والساحة اللبنانية عن الصراعات الدولية.
*ماذا عن اللجوء السوري في لبنان ؟.
-إذا بقيت الحكومة اللبنانية فاشلة لن يعود ” سوري” إلى سوريا ..
-إذا بقيت الحكومة اللبنانية تتعامل مع الملف السوري بخمول لن يكون هناك توقيت أو ساعة زمنية لأمر للعودة …
-السوري في لبنان لأجل العمل وأخذ الفرص ..ولن يعود إلا مع بداية خطة الأعمار ..
-السوري في لبنان ليس هاربًا من الأوضاع السورية بل للعمل وتأمين الذات…
وجوده في لبنان لتحسين الوضع الخاص ,وليس للأسباب السياسية على الاقل 90% من التواجد السوري..
*أين قرارهم بالعودة..؟.
-إذا كان المهندس السوري يتقاضى في سوريا 50 $ شهريا ..فى لبنان الناطور يحصل على ثروة مقابل الــ( 50 $) .
*عين الحلوة إلى أين ..؟؟