إعتبر مدير مركز الارتكاز الاعلامي سالم زهران أن “اغتيال بشير الجميل لم يكن اغتيال لفرد بل كان اغتيال لمشروع وفعل حبيب الشرتوني كان رسالة منه وممن يقف خلفه بأنه لا مكان لرئيس اسرائيلي في لبنان”.
وعن السبب الذي دفع حبيب الشرتوني لقتل بشير الجميل، أوضح زهران أن “الجميل وصل إلى سدة الرئاسة اللبنانية على ظهر الدبابة الصهيونية الاسرائيلية وهناك العشرات من الصور والفيديوهات التي تجمع بين الجميل وشارون ولم ينكرها لا بشير الجميل نفسه ولا عائلته. وحبيب الشرتوني وهو “مسيحي لبناني” قد اغتال ونفذ حكم الشعب بحق بشير الجميل، هذا الحكم لم يكن على أساس خلاف سياسي عابر، بل هناك موضوع أساسي وهو العلاقة مع اسرائيل”.
وتابع “نعلم ان محبي بشير كثر في لبنان لكنه تحالف مع الاسرائيلي وهو أول رئيس عربي يصل إلى سدة رئاسته على الدبابة الصهيونية، وحين قتل الشرتوني بشير جميل قتله من أجل عمالته لاسرائيل وليس لسبب آخر”.
ولفت زهران في مقابلة لوكالة مهر للأنباء الى أن “عملية حبيب الشرتوني أطلق عليها اسم حكم الشعب لأن الشعب اختار أن يقاوم اسرائيل ولأن الشعب حين قاتل العدو الاسرائيلي بالاستنتاد إلى الارث سواء القومي والشيوعي أو المرابطين والناصريين أو من القوى الاسلامية التي تأخذ فكرها وتستمده من المقاوم الأولى موسى الصدر”.
وأضاف “الشعب تحت راية القوى الاسلامية المقاومة وتحت راية القوى العلمانية المقاومة قام بمقاومة اسرائيل وبالتالي ان الشعب هو الذي اغتال الجميل واحبط المشروع الصهيوني في بيروت”.
وعن أسباب عودة الملف حالياً إلى الساحة اللبنانية بعد مضي 35 سنة، قال: “للأسف الانتخابات النيابية القادمة في أيار اعادت الملف الى الواجهة. هناك أطراف كثر يعتقدون أن الانتخابات أساسها طائفي ولذلك المتحمسون بشأن حكم اعدام بحق حبيب الشرتوني قسم منهم مقتنعون بذلك لكن جزء آخر من المحتفلين بهذا الحكم لا يكنون لبشير الجميل أي حب وما يبحثون عنه الآن هو الحصول على أصوات ضمن الطائفة المسيحية. ومن احتفل بهذا الحكم بعضهم أولياء دم وهم آل جميل، وهناك نوع آخر فقط يحتفل لكسب الأصوات بين الطائفة المسيحية فقط”.
وردا على سؤال “سبب عدم محاكمة القيادات السياسية التي ارتكبت مجازر كبيرة في الماضي”، أوضح زهران أن “للأسف هناك بعض المجرمين الذين قتلوا رؤساء وقتلوا ناس وارتكبوا مجازر أصبحوا طلقاء يسرحون ويمرحون. أما حبيب الشرتوني لانه باختصار وبكل صراحة خرج عن قيده الطائفي وصحيح انه مسيحي لكنه ينتمي الى حزب مدني علماني لذلك وجد فيه النظام الطائفي اللبناني الحلقة الاضعف. لو ان حبيب الشرتوني ينتمي الى حزب طائفي ومن خلفه تقف طائفة لما كان أحد تجرأ على اصدار حكم الاعدام بحقه. ان التركيبة اللبنانية الطائفية تسمح لكثر ان يتفلتوا من جرائمهم ويعاقب كثر على افعال هي ليست جريمة”.
وختم زهران “برأيي لن يجرأ احد على ملاحقة حبيب الشرتوني لتنفيذ الحكم عليه ولا على ملاحقة اصدقاء حبيب الشرتوني وان هذا الحكم كان حكماً اعلامياً وهو أشبه بقنبلة صوتية قبل الانتخابات النيابية لكن الذي أصدره يعلم انه عاجز عن تنفيذه”.