سالم زهران لوكالة الأنباء الإيرانية: البعد الإسرائيلي في مقابلة نصر الله هو الأبرز والأكثر ثقلاً..
الأربعاء 17 تموز 2019
قال رئيس مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" " أن البعد الإسرائيلي في مقابلة سماحة السيد حسن نصر الله هو الأبرز والأكثر ثقلا ويعتبر أن الإسرائيليين محقين في إطلاق تسمية "خطاب الخريطة" على هذه المقابلة، فقد أظهر السيد نصر الله بحسب زهران للإسرائيليين أن الكيان أوهن من بيت العنكبوت وذلك من خلال عرض خريطة أشار إلى أنها موجودة في غرفة عمليات حزب الله وتحدث بالتفاصيل ومن خلال تسمية المستوطنات والمسافات والعمق الصاروخي عن قدرة المقاومة على إلحاق الضرار الكبيرة في أكثر من منطقة داخل الكيان .
واعتبر زهران "أن السيد نصر الله يتحدث مع المستوطنين الإسرائيليين بلغة العقل والعلم لذلك هم يثقون بكلامه أكثر من كلام قادتهم ، وأن أي مستوطن إسرائيلي يسمع هذا الكلام يعرف أنه صادر عن شخصية ملمة وقادرة وقوية".
وأشار زهران في معرض تأكيده على هذه النقطة أن "التراند" الأعلى في مواقع التواصل الإسرائيلية كان "نصر الله" و"المنار" خلال الأيام الماضية وهذا دليل على قدرة السيد نصر الله على خوض الحرب النفسية بشكل مميز على الكيان الإسرائيلي ومستوطنيه.
ورأى زهران "أن رسائل السيد نصر الله إلى الإسرائيليين سيكون لها أثر في الانتخابات الإسرائيلية القادمة أما كلام ليبرمان لنتنياهو وقوله له تعليقا على رده على كلام الأمين العام لحزب الله أن "الكلب الذي يعوي لا يعض" فيعتبره زهران أنه الأدق توصيفا وتعبيرا عن حالة العدو الاسرائيلي".
وحول ما ابداه السيد نصر الله من استعداد لحماية الثروة الغازية في لبنان رأى زهران "أن هذا الموقف دليل على ان المقاومة تتطور وتتأقلم مع كل المعطيات الجديدة وتسعى لترجمة قوتها في كل المجالات لحماية لبنان من كل المخاطر" .
ورداً على سؤال حول الصمت اللبناني الرسمي ازاء ما أعلنه السيد نصر الله عن استعداده لتأمين شركة تقوم باستخراج الثروة الغازية يقول زهران "إنه صمت لا يمكن فصله عن سياق رفض الحكومة اللبنانية لعروض اخرى مثل تأمين الكهرباء أو ما أعلنه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارته الى لبنان عن استعداد بلاده للتبادل التجاري مع لبنان بالعملة المحلية اوعروض تسليح الجيش اللبناني".
زهران أسف لما يسميه "عدم الجرأة من قبل الحكومة اللبنانية لتبني هذه العروض".
وتعليقاً حول ما أعلنه السيد نصر الله عن محاولة الادارة الاميركية لفتح قنوات تواصل مع حزب الله كشف زهران عن "أن الالمان هم الذين نقلوا الرسالة الاميركية الى لبنان والرسالة مفادها ان الاميركيين مستعدون لتحييد لبنان مقابل عدم تفاعل الحزب مع الصراع الاميركي الايراني" .
تعليقاً على أزمة الملف النووي التي حضرت في مقابلة السيد نصر الله حيث كرر موقفه من اشتعال المنطقة كاملة في حال شنت واشنطن الحرب العسكرية على طهران . قال زهران" إن المستهدف من هذه الرسالة هو المملكة العربية السعودية، فالدول الخليجية الاخرى نأت بنفسها عن الصراع مثل سلطة عمان والكويت أما الامارات فتسعى برأي زهران لاعادة تموضع يخرجها من اليمن ومن اصطفافها الحاد الى جانب المملكة العربية السعودية". كيف كان تعليق السيد نصرالله على الاوضاع في سوريا
وعن كلام نصر الله حول الملف السوري يرى زهران "انه تأكيد على عمق العلاقة بين الطرفين ويذهب الى حد اعتبار انه لا يمكن فهم الرسائل الى اسرائيل بمعزل عن العلاقة بسوريا، ويوضح كيف ان حزب الله حوَل مشروع الاستنزاف في سوريا الى مشروع تطوير ما مكن قوات الحزب من العمل في ظروف جغرافية وانماط مختلفة وكسب مهارات متنوعة".
وفي الملف الداخلي اعتبر زهران" أن الامين العام لحزب الله كان مرتاحاً، فالحريري خرج عملياً من 14 اذار وهو على علاقة جيدة بحزب الله وبالتيار الوطني الحر كما ان رئيس الحكومة اللبناني اليوم لا يزعج حزب الله، الاستثناء الوحيد كان تجاه وليد جنبلاط" الا ان هذا الموقف برأي زهران "سيساعد على ايجاد حل للأزمة الحكومية"
ويشير مدير مركز الارتكاز الاعلامي الى جهود كبيرة تبذل للوصول الى حل توافقي في هذا المجال ولفت "الى ابداء السيد نصر الله حرصاً على قطاع المصارف على الرغم من الأداء السلبي لها في موضوع العقوبات".