قال رئيس مركز الارتكاز الاعلامي سالم زهران في حديث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية انه في الفقه الوهابي الذي يحاول ولي العهد التبرؤ منه لا يوجد عداء مع الصهيونية بل هناك عشرات الفتاوي التي تصب في مصلحة التطبيع.
و اضاف زهران بان محمد بن سلمان ملتزم بمسار تطبيعي سينتهي بفتح سفارة للعدو الاسرائيلي في جدة مشيرا الي ان ولي العهد السعودي يعرض علي الاميركيين صفقة تقوم علي التطبيع مع اسرائيل مقابل الغاء الاتفاق النووي مع ايران وفيما يلي نص المقابلة كاملة:
*ارنا: تأتي تصريحات ولي العهد محمد بن سلمان خلال زيارة يقوم بها الي الولايات المتحدة الاميركية فهل يمكن اعتبارها تتويج لهذه الزيارة ؟
**زهران: منذ العام 1945 واللقاء الشهير علي الباخرة بين الرئيس الاميركي روزفلت و بين الملك عبد العزيز والعلاقة السعودية الاسرائيلية قائمة. في ذلك اللقاء وافق السعوديون علي قيام اسرائيل كبلد لليهود .
وفي الفقه الوهابي الذي يحاول ولي العهد التبرؤ منه لا يوجد عداء مع الصهيونية بل هناك عشرات الفتاوي التي تصب في مصلحة التطبيع مثل فتوي الشيخ ابن باز التي تضمنت تشجيعا للفلسطينيين علي الرحيل من فلسطين المحتلة والاقامة في بلدان اخري. لذلك فان القاعدة جاهزة لعلاقة علنية بين السعودية وبن سلمان بعد سنوات من العلاقة الخفية . وحركة بن سلمان نحو التطبيع واضحة منذ ما قبل توليه ولاية العهد وهو يريد الاقتضاء بمصر والاردن علي هذا الصعيد .
*ارنا: هل هذا هو احد اهداف زيارة بن سلمان الي الولايات الكتحدة الاميركية ؟
**زهران: احد اهداف الزيارة الاساسية الزيارة هو اتمام صفقة القرن قبل موعد ايار المقبل. والرئيس الفلسطيني ابو مازن وهو ليس جزءا من محور المقاومة قال بصراحة ان دولتين عربيتين مارستا ضغوطا عليه من اجل القبول بصفقة القرن وطبعا الكل يعلم ان السعودية هي من بين هاتين الدولتين . ابن سلمان يريد من خلال هذه التصريحات ان يقول للاميركيين خذوا التطبيع مع اسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو مقابل الغاء الاتفاق النووي مع ايران .
لذلك اعتبر اننا دخلنا مرحلة الخطر والصفقة ستطال كل الفلسطينين وتحديدا الموجودين في الشتات . وبالتالي فان هذا التصريح هو تتويج لما اتفق عليه سرا ليكون علانية والذي يراقب الاعلام السعودي يسنتتج مدي الاهمية التي يعطيها ولي العهد لهذا المشروع الموجه ضد ايران لان المحللين السعوديين يعلنون دون خجل انهم اقرب لاسرائيل وان ايران هي العدو.
*ارنا: تصريحات ولي العهد السعودي تاتي بعد كلامه عن ان الرئيس الاسد باق وبعد كلام ترامب عن نيته سحب قواته من سوريا . كيف تفسر هذا التزامن ؟
**زهران: في العام 2017 اجرت صحيفة الواشنطن بوست تقريرا حول ترامب وسوريا والتقرير نشر في الصحيفة وشاركت حينها بهذا التقرير وقلت ان ترامب رجل اعمال ويعلم ان سوريا شركة خاسرة بالنسبة اليه وهو لن يستثمر فيها .
ويبدو اليوم ان ترامب سيلتزم بكل ما وعد به في برنامجه الانتخابي من بناء السور علي حدود المكسيك الي الاعتراف بالقدس عاصمة للعدو الاسرائيلي الي اعادة التعذيب للسجون وصولا الي الانسحاب من سوريا ولكنه قد يتراجع عن الانسحاب اذا حصل علي اموال مقابل هذه التراجع ، فمنطق رجل الاعمال حاضر دائما والسعوديون سيدفعون لذلك فان تصريحاته عن الرحيل من سوريا هي مادة استفزازية .
*ارنا: هل نظرية التطبيع مقابل الانسحاب من الاتفاق النووي هي صفقة رابحة بالنسبة لترامب ؟
**زهران: اذا كان ترامب قد اعد سلفا خطة لالغاء الاتفاق النووي فهو سوف يقبض من ابن سلمان ثمن قرار متخذ سلفا وهذا فيه ربح للرئيس الاميركي . طبعا ترامب يعتبر ان الاتفاق النووي الغي العقوبات علي ايران كما انه فتح ابواب الاستثمارات امام الصين وروسيا والاوروبيين في حين انه لم يحصل علي شيء منها .
*ارنا: الي اين يمكن ان تصل السعودية في مسار التطبيع مع اسرائيل ؟
**زهران: سوف يتدرجون من مكاتب اقتصادية وصولا الي سفارة اسرائيلية في جدة وتطبيع كامل . يبدو انهم سيلتزمون بهذا المخطط .
*ارنا: هل يمكن ان نشهد حرب عسكرية في المنطقة بالتوازي مع هذا المسار التطبيعي ؟
**زهران: القاعدة هي اعمل للحرب كانها تقع غدا وللسلم كانه باق ابدا .لا يوجد مؤشرات للحرب ولكن لا يمكن الركون لعدو مثل اسرائيل . وفي نفس الوقت اعتقد ان السعودية غير قادرة علي تمويل حرب في هذا التوقيت.