Salem Zahran كل المقالات Salem Zahran
المصدر
الميادين
بين لبنان وروسيا .. جردة حساب مفتوح!
الأحد 2 كانون لأول 2018

مجموعة من الملفات حملها مدير الهيئة الروسية للتصدير الحربي إلى بيروت في العام 2016، وهي محاربة الإرهاب والتسليح واتفاقية التعاون بين روسيا ولبنان.. اليوم وعلى قرابة طي العام الثالث من الزيارة أين أصبحت الملفات الثلاثة؟

 

في نهاية آذار/مارس من العام 2016 وعلى وقع الدور الروسي الكبير في الساحة السورية حطّت في العاصمة بيروت طائرة خاصة تُقلّ “أنتولي بيتروفيتش إيسايكن”، المدير العام للهيئة الروسية الفيدرالية للتصدير الحربي، والتي تضمّ إضافة إلى هيئة التصدير، هيئات التصنيع الحربي، والهيئة التنفيذية لتطبيق الاتفاقات التسليحية مع الدول الخارجية.

زيارة بدت مختلفة حينها في الشكل والمضمون سواء لكونها زيارة خاصة بلبنان وليس مجرد عبور إلى برّ الشام، أو بما حملته من لقاءات مع مسؤولين، قصد الرجل القريب من دائرة القرار في “الكرملين” الجمهورية اللبنانية في زمن الشغور الرئاسي، على مدار 48 ساعة التقى خلالها كبار المسؤولين. وبجدول أعمال من 3 بنود أساسية؛ مكافحة الإرهاب، التسليح، واتفاقية التعاون والتنسيق بين روسيا الاتحادية ولبنان.

واليوم وعلى قرابة طي العام الثالث من الزيارة أين أصبحت الملفات الثلاثة؟

في ملف “مكافحة الإرهاب” الذي كان حينها الشغل الشاغل تبدو المهمة قد أنجزت، والفضل الأساس إلى “السوخوي” التي قطعت شرايين التواصل بين المجموعات التكفيرية، بالتكامل مع الجيش السوري والأصدقاء وفي مقدمهم حزب الله، وهذا ما سهل عملية تطهير الجرود اللبنانية من المجموعات التكفيرية، وبلمسة روسية لراجمات صواريخ أعيد تأهيلها الفني بخبرات روسية وبعيداً عن الصخب الاعلامي الذي غالباً ما يرافق الهبات “الفولكلورية” من آليات وأعتدة عسكرية مقدمة من الدول الغربية.

أما في  ملف “التسليح” للجيش اللبناني الذي سبق الزيارة بتوقيع مع الجانب الروسي عقود بقيمة 37 مليون دولار يُضاف إليها نحو 20 مليون دولار عقود مع بقية الأجهزة الأمنية، فبقيت العقود حبراً على ورق ورهن “قلة الأموال” تارة، والبيروقراطية تارة أخرى.

إلا أن السبب الأساس الكلام الأميركي المباح الذي يقف سداً في وجه أي عملية تسليح جدية من روسيا إلى لبنان سواء مدفوعة الثمن مليونياً، أو عبر قرض ،أو حتى هبة دون أي مقابل. وفي الحالات الثلاث أمثلة لم تعد سراً يناط عنه اللثام.

أما الملف الثالث الذي جاء يوماً برفيق سلاح بوتين إلى بيروت وهو “إتفاقية التعاون والتنسيق بين روسيا الاتحادية ولبنان” والتي تشمل ضمناً هبات تسليح، فيترنح بين تأجيل وتأجيل، وإذا ما أراد الباحث تحديد بصمة المعرقل لوجب الاستعانة براجح من فيلم “بياع الخواتم” للسيدة فيروز. فكل فريق يرمي الكرة في ملعب الفريق الآخر، دون أن يبادر سواء المصنفين أصدقاء روسيا أو خصومها على حد سواء إلى حسم الأمر.

واليوم، ولو عاد رفيق بوتين أو أي مسؤول في القيادة الروسية لوجد نفسه أمام متغيرات شكلية من دون مس في جوهر النقاش مع ما تم مناقشته منذ قرابة الثلاثة أعوام.

وحده ملف النازحين قد حل مكان الملف الأول بعد أن قضى الإرهاب نحبه، إلا أن “راجح” لايزال يناور في الملفات ببركة العم “سام” الحاضرة ملائكته في النظامين السياسي والمالي وما بينهما من مسميات سواء 8 أو 14آذار!

سالم زهران – الميادين